جلال الدين الرومي

201

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فالروح فارغة من كبرياء الجسد ، لكن الجسد يكون بلا روح ميتة وذليلا . - وهذا هو مجال الروح الحيوانية ، فتقدم قليلا وأنظر إلى الروح الإنسانية . - واعبر الانسان . . وأيضا القال والقليل ، حتى شاطئ بحر روح جبرائيل - وبعد أن تقبلك روح أحمد المصطفى بشفتيها ، فإن جبرئيل يتقهقر خوفا منك . « 1 » 1890 - ويقول : إذا تقدمت مرمى قوس واحد لا حترقت أمامك في التو واللحظة . ضيق ذلك الغلام من عدم وصول جواب الرقعة من الملك - إن هذه الصحراء لا بداية لها ولا نهاية ( لا رأس لها من قدم ) ، لقد تعب ذلك الغلام من بقاء خطابه بلا جواب . « 2 » - ( وأخذ يتساءل ) : عجبا : كيف لم يجب علىّ الملك ؟ لعل حامل الرقعة قد خان من حسده لي ، - فخبأ الرقعة ولم يظهرها للملك ، إذ كان منافقا ، وماءً من تحت تبن . - فلأكتب رقعة أخرى على سبيل التجربة ، ولأبحث عن رسول آخر ( يوصلها للملك ) يكون ماهرا . 1895 - لقد عاب ذلك الغافل من جهله على الأمير والطباخ والرسول .

--> ( 1 ) عند جعفري ( ج - 10 / 295 ) ، ويتقهقر جبرئيل عن منتصف طريقك . إشارة إلي الحادثة المشهورة في المعراج . ( 2 ) ج 10 / 302 : - عندما لم يأت جواب الخطاب تحير ، وتكدر من الفم ماؤة الصافي . - ولم يقر له قرار أو يواتيه النوم من جنونه ، كان منقلبا من التفكير ليل نهار .